يعتبر تمدد الشريان الأورطي أحد الأمراض الصامتة التي تتطور من دون ظهور أي أعراض في بدايتها، وقد يتم تشخيصه مصادفة عند الخضوع للفحوصات الروتينية، أو أثناء تشخيص أمراض أخرى. وهنا يظهر السؤال: هل تمدد الشريان الاورطي البطني خطير؟ في هذا المقال، سنتعرف على مدى خطورة هذا المرض، وكيف يمكن علاجه قبل حدوث أي مضاعفات مهددة للحياة.

ما معني “تمدد الشريان الأورطي البطني”؟ 

قبل أن نجيب عن سؤال “هل تمدد الشريان الاورطي البطني خطير؟” يجب أن نتعرف أولًا على معنى كلمة “تمدد الأورطي Aortic aneurysm”. وفي الواقع تمدد الشريان يشير إلى حدوث انتفاخ يشبه البالون، ويحدث بسبب ضعف في جدار الأورطي الذي ينجم عن العديد من الأسباب، مثل:

  • مرض تصلب الشرايين.
  • أمراض الأوعية الدموية.
  • التعرض للصدمات والحوادث.
  • عدوى الأوعية الدموية.

 

وهناك نوعان من تمدد الشريان الأورطي، وهما: الصدري أو الصاعد الذي يخرج من القلب مباشرة في تجويف الصدر، والبطني أو الهابط، الذي يمر في منطقة البطن.

هل تمدد الشريان الاورطي البطني خطير؟

يصبح تمدد الشريان الأورطي خطيرًا إذا زاد حجم التمدد لدرجة كبيرة، فأثناء الفحوصات والتشخيص، يشير الأطباء إلى وجود ثلاثة أحجام مختلفة للتمدد تدل على شدة خطورته كما يلي:

  • تمدد الشريان الأورطي الصغير : ويتراوح حجمه بين 3 سم و 4.5 سم.
  • تمدد الشريان الأورطي المتوسط : ويتراوح حجمه بين 4.5 سم و 5.5 سم.
  • تمدد الشريان الأورطي الكبير : وهو ما يزيد حجمه عن 5.5 سم.

 

ويشير الدكتور محمد عبد الحميد إلى أن خطورة تمدد الشريان الأورطي تكمن في التمدد كبير الحجم، إذ تزداد معه احتمالية حدوث تمزق في طبقة واحدة أو أكثر من طبقة من طبقات جدار الأورطي (انسلاخ الشريان)، أو انفجار الأورطي وهي من المضاعفات الأكثر خطورة، إذ قد يسبب نزيفا داخليا مهددا للحياة ما لم يتم علاجه في أسرع وقت ممكن.

 

ومن أعراض وعلامات انفجار تمدد الأورطي ما يلي:

  • ألم مفاجئ وشديد في منطقة البطن، أو الظهر.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • ارتفاع معدل النبض.

 

بالإضافة إلى ذلك، يزيد تمدد الشريان الأورطي من خطر الإصابة بالجلطة التي قد تنتشر إلى أي مكان في الجسم، وتسبب انسدادًا في أي وعاء دموي آخر مثل الساقين، أو الأصابع، أو الكليتين، أو الأعضاء الداخلية.

 

اقرأ المزيد عن: أعراض تمدد الشريان الأورطي 

 

كيفية علاج تمدد الشريان الأورطي

يوضح الدكتور محمد عبد الحميد أن علاج تمدد الشريان الأورطي يعتمد على حجم التمدد، ويشير إلى أهمية التوجه للطبيب فور ظهور أي أعراض يشتبه فيها، وإليك أهم ما يتبعه الأطباء في هذا الشأن:

 

  • إذا كان التمدد صغيرًا: تتم المتابعة بصفة مستمرة، والانتظار المترقب، وإجراء الفحوصات والأشعة كل بضعة أشهر كما يملي عليك الطبيب. كما يجب قياس ضغط الدم، ومتابعة مستويات الكوليسترول.
  • إذا كان التمدد متوسطًا: حينها يجب تكثيف المتابعة، وإجراء الأشعة كل ثلاثة أشهر على الأقل.
  • إذا كان التمدد كبيرًا: حينها قد يقترح الطبيب إجراء عملية جراحية، وتركيب دعامة لتفادي تمزق، وانفجار التمدد.

 

تعرف على: علاج ضيق الشريان الأورطي

 

بعد أن تعرفت على إجابة السؤال “هل تمدد الشريان الاورطي البطني خطير؟”، هل أدركت الآن أهمية المتابعة بصفة مستمرة، وخصوصًا لو توفرت فيك عوامل الخطر؟