“هل المشي مفيد لمرضى القلب؟” سؤال يطرحه البعض أملًا في حماية صحة قلوبهم باستخدام حيلة بسيطة لا تكلفهم الكثير من الوقت والمال في ظل الحياة اليومية المزدحمة!

دائمًا ما ينصح الأطباء بخاصةً أطباء أمراض القلب والأوعية الدموية بضرورة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والمشي يوميًا، وفي الفقرات الآتية سنتناول معًا فوائد الرياضة دوريًا وتأثيرها الإيجابي على الجسم وقدرتها على حماية القلب من العديد من الأمراض.  د

هل المشي مفيد فعلًا لمرضى القلب؟

أحد السيناريوهات الشائعة التي تواجه الكثير من الأطباء عند نُصح مرضى القلب بالمشي وممارسة الرياضة هي التخوّفات التي تواجه المرضى؛ فبعضهم يخاف أن يتأثر سلبيًا بسبب احتمالية تعرضهم للإرهاق الشديد وعدم قدرة القلب على العمل جيدًا تحت المجهود المستمر! يضع الدكتور محمد عبد الحميد  حدَّا لهذه المسألة ويوضح أن القلب عضلة مثل باقي عضلات الجسم تحتاج لتمارين منتظمة لتقويتها.

يساهم تحسّن لياقة عضلة القلب – بعكس ما يعتقد الكثيرون – في تخفيف المجهود الذي يبذله القلب لضخ القلب الغني بالأكسجين لباقي أنسجة الجسم، كما يساعد أيضًا في التعامل مع ضغط الحياة اليومي سواء الجسدي أو النفسي.

هل بإمكان المرضى ممارسة كل أنواع الرياضة؟

يوضح دكتور محمد عبد الحميد أن مريض القلب يستطيع ممارسة العديد من أنواع الرياضة وتتمثل في الفئة المعروفة باسم (تمارين الكارديو) وتتضمن:

  • المشي البطيء والسريع.
  • الجري.
  • ركوب الدرّاجات.
  • صعود الدرج.
  • السباحة.

تمثل الرياضات السابقة درعًا واقيًا لمرضى القلب – وغير المرضى – لحماية صحة القلب من التدهور مع تقدم السن، ومع ذلك ينبغي ألا ينجرف مرضى القلب نحو ممارسة الرياضات العنيفة إيمانًا منهم بتأثيرها الإيجابي على صحة القلب! ومن الرياضات الممنوعة:

  • رفع الأثقال والرياضات العنيفة التي قد تسبب ضيق في التنفس.
  • الرياضات شديدة التنافسية والتي تحتاج إلى التدريب المستمر مثل سباحة المسافات الطويلة والسباقات أو الماراثون.

ممارسة الرياضة لصحة أفضل

قبل أن نسرد فوائد الرياضة التفصيلية، دعونا نتعرف على طريقة عمل الدورة الدموية في الجسم. تعتمد حركة الدم في الجسم على انقباض البطين الأيسر للقلب وضخ الدم عبر الشريان الأورطي إلى سائر شرايين الجسم المتواجدة في الأنسجة ثم رجوع الدم من الأنسجة إلى القلب عبر الأوردة.

نستنتج مما سبق أن ضخ الدم إلى أعضاء الجسم يعتمد على قوة القلب، و رجوع الدم مرة أخرى إلى القلب يعتمد على قوة انقباض عضلاته. إن ممارسة الرياضة تساعد على تقوية العضلات وانقباضها وبالتالي تحسين الدورة الدموية بشكل كبير كما تساعد على:

  • وصول الدم بشكل أفضل للكليتين وبالتالي فلترة الجسم للسموم بشكل أفضل.
  • تنظيم دقات القلب.
  • المساعدة في إنقاص الوزن والذي بدوره يقي من ارتفاع الكوليسترول والسكر وغيرها من الحالات التي تشكّل خطرًا على القلب.
  • تحسين المزاج العام والحد من الاكتئاب والتوتر.

نصائح الدكتور محمد عبد الحميد لممارسة الرياضة بانتظام

ينصح الدكتور محمد عبد الحميد بتخصيص نصف ساعة أو ساعة يوميًا للمشي المنتظم وليس مشي التسوق وخلافه، واعتبار المشي من الروتين اليومي المُعتاد، كما يمكن تخصيص يومين أو ثلاثة أسبوعيًا للركض وركوب الدراجات للوقاية من أي أعراض لأمراض القلب.

استشر طبيب القلب المتخصص عند ملاحظتك لأي عرض أو مشكلة متعلقة بقلبك أو تنفسك والتزم بممارسة الرياضة على المدى الطويل لحماية قلبك من الإصابة بأمراض القلب المزمنة والخطيرة.