ضعف الدورة الدموية في القدمين حالة مرضية شائعة، يُطلق عليها أحيانًا: “مشكلة القدم الباردة”، ولا تعتبر هذه الحالة الطبية مرضًا بحد ذاتها، لكنها تكون ضمن الأعراض التي تسببها أمراض أخرى، فما هي هذه الأمراض التي تتسبب في تأثر الدورة الدموية في القدمين ؟ وما هي أهم مؤشرات الإصابة بهذه المشكلة؟ وما هي الطريقة المثلى للتعامل معها؟

أسباب ضعف الدورة الدموية في القدمين :

هناك الكثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف الدورة الدموية في القدمين، من أهمها:

  1. الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
  2. الوزن الزائد: حيث تزيد السمنة من مخاطر الإصابة بأمراض دوالي الساقين ومشاكل الأوعية الدموية التي تؤدي إلى قلة كمية الدم الذي يصل للقدمين.
  3. الإصابة بأمراض القلب والشرايين عمومًا.
  4. الإصابة بجلطات الدم التي تعوق تدفق الدم جزئيًا أو كليًا إلى الساقين.
  5. التدخين: يمكن أن يسبب الجلطات في الأوردة العميقة التي تؤثر على تدفق الدم في الشرايين، مما يمنع وصوله إلى القدمين بشكل كاف.
  6. الإصابة بتصلب وانسداد الشرايين.
  7. مرض الشريان المحيطي، الذي يعتبر واحدًا من أهم أسباب تأثر الدورة الدموية في القدمين على الإطلاق.

أعراض ضعف الدورة الدموية في القدمين :

هناك الكثير من العلامات التي تشير إلى الإصابة بـ ضعف الدورة الدموية في القدمين، من بينها:

  • برودة القدمين: قد يكون هذا العرض طبيعي في أوقات انخفاض درجات الحرارة لكن يجب الانتباه أن الاستمرار في الشعور ببرودة القدمين يعني عدم وصول الدم بشكل كاف إلى الأطراف.
  • تورم القدمين (أو الاستسقاء): يحدث بسبب تجمع السوائل في القدمين لقلة تدفق الدم فيها أو بسبب الإصابة بقصور في القلب وعدم قدرته على ضخ الدم بشكل سليم إلى الأطراف.
  • الخدر والتنميل في القدمين.
  • تحول لون الجلد إلى اللون الأزرق.
  • تساقط شعر القدمين.
  • معاناة الرجال من ضعف في الانتصاب، حيث يشير هذا إلى وجود مشاكل في الدورة الدموية ومعدلات تدفق الدم.
  • الشعور بالألم.
  • التشنجات في المفاصل والعضلات: تصاب العضلات بالتشنجات لقلة وصول الدم المحمل بالأكسجين والغذاء اللازم لها، مما يؤدي إلى الشعور بالألم الحاد، وبصفة خاصة عند الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
  • بطء تعافي قرح الساقين: مع ضعف الدورة الدموية تقل قدرة الخلايا والأنسجة على الالتئام بسرعة، ويتسبب ذلك في ظهور تقرحات مزمنة في القدمين.

كيفية علاج ضعف الدورة الدموية في الساقين؟

يتطلب علاج ضعف الدورة الدموية في الساقين معرفة سبب الإصابة أولًا، حيث إنه لا يوجد علاج عام لهذا العرض، بل يختلف العلاج باختلاف السبب، لكن هناك بعض العوامل المساعدة في العلاج، وربما في الوقاية كذلك من هذه المشكلة قبل الإصابة بها، ومن أهم هذه العوامل:

  • تغيير الأنماط الغذائية غير الصحية:
    بهدف تحسين الدورة الدموية في الجسم، وذلك من خلال الأطعمة الصحية التي لا تحتوي على نسب عالية من الدهون والسعرات الحرارية والكوليسترول، لأن الأطعمة ذات النسب العالية من هذه العناصر تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأوعية الدموية، وبالتالي على معدل تدفق الدم عبرها.
  • ممارسة الرياضة اليومية:
    تساعد الرياضة على تنشيط الدورة الدموية في الجسم وتحسين وصول الدم إلى الأطراف وتقوية العضلات.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة:
    ينصح بعض الأطباء مرضى الأوعية الدموية ودوالي الساقين بارتداء الجوارب الضاغطة للمساعدة في استمرار الضغط على العضلات ثم استرخائها بشكل متكرر مما يؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية.
  • التوقف عن التدخين:
    يساعد هذا على إبطاء تطور ضعف الدورة الدموية في القدمين ، والتخلص من التأثير المدمر للتدخين على الأوعية الدموية وعلى غيرها من أجهزة الجسم.
  • خفض ضغط الدم من خلال الأدوية التي ينصح بها الطبيب، أو أدوية السيولة التي تحسن من تدفق الدم، وبصفة خاصة في حالات الإصابة بالجلطات أو بمشكلة دوالي الساقين.

وفى الختام

عند شعورك بأي من أعراض ضعف الدورة الدموية في القدمين يمكنك فورًا استشارة دكتور محمد عبد الحميد، استشاري جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري، لإجراء الفحوصات اللازمة، وتحديد الطريقة الأنسب للعلاج، للقضاء على هذه المشكلة وتفادي مضاعفاتها.