يعمل الشريان السباتي في الرقبة على نقل الدم بما فيه من أوكسجين ومغذيات إلى الدماغ والوجه حتى تظل العملية الحيوية قائمة ومستمرة على الدوام. هل تخيلت يومًا ماذا سيحدث إن سُد الشريان السباتي؟ وما هو شعور المريض في هذه اللحظة؟ تابعوا معنا مطالعة المقال للتعرف على المزيد من التفاصيل. 

ما هو الشريان السباتي؟

الشريان السباتي هو أحد الأوعية الدموية الموجودة في الرقبة، والتي تنقل الدم إلى الجزء الأمامي من الدماغ والرقبة والوجه.

مسار الشريان السباتي في الرقبة

يتفرع الشريان السباتي على جانبي الرقبة صعودًا إلى الرأس بحيث يصير أحدهما على يمينها والآخر على يسارها، ثم يتفرع كل منهما مرة أخرى إلى:

  • شرايين داخلية: تغذي الدماغ والجبهة والأنف والعين بالدم.
  • شرايين خارجية: تغذي الجزء الأكبر من العنق والرأس بالدم.

تستمر هذه الشرايين في نقل الدم بكفاءة طالما لم يحدث بها أي خلل كانسداد أو التهاب أو أي مرض أخرى، فماذا إن حدث؟ بالتأكيد لن يكون الإمداد الدموي كما كان سابقًا وستبدأ بعض الأعراض في الظهور.

في مقال اليوم سنصب كامل اهتمامنا بحالة مرضية واحدة ألا وهي انسداد الشريان السباتي في الرقبة.

أعراض انسداد الشريان السباتي في الرقبة

إن كان الضرر الحاصل في الشريان السباتي هو الانسداد، فإن المريض في الأغلب ستبدو عليه الأعراض التالية:

  • فقدان مفاجئ للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • الإحساس بضعف أو تنميل في الذراع أو الساق أو جانب واحد من الوجه.
  • صعوبة الكلام والنطق وعدم وضوحه.
  • الشعور بدوار وصعوبة في توازن الجسم.
  • صداع مفاجئ وشديد دون سبب واضح.

هل من المحتمل أن يكون الضغط المرتفع سببًا في انسداد الشريان السباتي؟

قبل أن نجيب عن هذا السؤال ونتعرف على عوامل الخطورة التي تؤدي إلى انسداد الشريان السباتي في الرقبة، ينبغي أن نوضح كيفية حدوث ذلك الانسداد، وفي السطور التالية نوضح خطوات حدوثه.

  1. البداية تكمن في زيادة معدل الكوليسترول والكالسيوم في الجسم، مع وجود أنسجة ليفية وبقايا من الخلايا. 
  2. إن حدث أي جرح في الشريان، فإن هذه المواد تتراكم على جدرانه.
  3. بمرور الوقت يزداد ترسب تلك المواد فتسد الشريان السباتي، ويقل الإمداد الدموي للدماغ.

يُحتمل أن تظهر أعراض انسداد الشريان السباتي في الرقبة وتتراكم المواد الضارة على جدرانه إن كان المريض يعاني من إحدى الحالات التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم: يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إضعاف جدار الشريان ويجعله أكثر عرضة للتلف والضرر.
  • الإصابة بمرض السكري: يشكل مرض السكري خطرًا على الفرد، فهو يحد من قدرة الجسم على هضم الدهون، وبالتالي تزداد كميتها في الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى انسداد الشريان (الكوليسترول أحد مشتقات الدهون). 
  • ارتفاع معدل الدهون الضارة منخفضة الكثافة في الدم: تُعد من الدهون شديدة الخطورة على الجسم خاصة مع الارتباط بارتفاع الكوليسترول.
  • التقدم في العمر: من المعروف أنه كلما تقدم عمر الفرد صار جسده أكثر عرضة للإصابة بمختلف الأمراض بما في ذلك انسداد الشريان السباتي في الرقبة.
  • الإصابة بالسمنة: تتعدد المخاطر التي تسببها السمنة للفرد، ومنها الضغط المرتفع ومرض السكري وتصلب الشرايين.
  • العامل الوراثي: قد لا يكون السبب في انسداد الشريان السباتي في الرقبة أي مما سبق، إنما يتسبب فيه وجود جينات موروثة من أحد الأبوين تتعلق بالإصابة بالمرض.

المضاعفات المتوقعة عند إهمال علاج الانسداد

إن استمرار إهمال المرض ولم يوضع له حد فإن ذلك قد يعرض المريض إلى عواقب وخيمة تتمثل في:

  • انخفاض مستوى الدم الواصل للدماغ، بالتالي يقل نشاطه ويفقد بعضًا من وظائفه.
  • تفتت المواد المتراكمة في الشريان إلى أجزاء صغيرة قد تسد إحداها الشرايين الأصغر حجمًا.

مما سبق نستنتج أنه من الضروري الاهتمام بالأعراض البادية والإسراع لزيارة دكتور اوعية دموية للحصول على العلاج المناسب عند ملاحظة أي من أعراض انسداد الشريان السباتي، فالأمر ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد ولا مجال فيه للتهاون حفاظًا على صحتك.