هل تظهر أعراض الشريان الأبهر البطني وتمدده بوضوح؟ أم أن بعض حالات تمدد الشريان الأبهر البطني لا تشكو أي أعراض؟ هذا ما سوف نُجيب عليه باستفاضة من خلال عرض تفصيلي لمشكلة تمدد الشريان الأبهر البطني بما يشمل وظيفة ذلك الشريان، وطرق تشخيص مشكلاته، إلى جانب توضيح أبرز أعراض الشريان الأبهر البطني عند تمدده.

أعراض الشريان الأبهر البطني ووظيفته

الشريان الأبهر والمعروف أحيانًا بالشريان الأورطي هو وعاء دموي كبير يخرج من القلب ويمتد إلى منطقة الصدر والبطن ليُغذي أعضاء الجسم بالدم المُحمِّل بالأكسجين.

يُسمى فرع الشريان الأبهر الذي يمر في البطن بـ الشريان الأبهر البطني، وهو الجزء الأكثر عرضة لمشكلة تمدد الشريان الأورطي (الأبهر) البطني Abdominal Aortic Aneurysm.

نعني بـ تمدد الشريان الأبهر البطني اتساع قطره عن القطر الطبيعي البالغ 3 سم تقريبًا، مما يتسبب في انتفاخ جدار الشريان وتمدده كالبالون، وغالبًا ما تُصيب هذه المشكلة الأجزاء الأضعف من جدار الشريان.

من المؤسف أن أعراض الشريان الأبهر البطني وتمدده لا تظهر في معظم الحالات -خاصةً في حالات التمدد البسيطة التي لا يتعدى فيها قطر الشريان الـ 5 سم-، إنما يُشخصها الأطباء صدفةً أثناء خضوع المرضى المتقدمين في السن أو من لديهم تاريخ عائلي بأحد أمراض القلب للفحوصات الروتينية.

تشمل أعراض الشريان الأبهر البطني في حال ظهورها:

  • آلام شديدة في منطقة البطن.
  • شعور بنبض يُشبه ضربات القلب في البطن (وجود كتلة نابضة في البطن).
  • آلام أسفل الظهر.
  • فقدان الوزن.

اعرف من افضل دكتور اوعية دموية في القاهرة و الجيزة .

هل أعراض فرط تهيج الشريان الأبهر خطيرة؟

في حال عدم اكتشاف مرض الشريان الأبهر البطني مبكرًا وعلاجه بالطريقة المناسبة، فإنَّ الشريان مُعرضٌ للانسلاخ أو الإنفجار؛ فمع مرور الوقت دون علاج يزداد قطر الشريان الأورطي اتساعًا ليصل إلى 5 سم أو أكثر، مما يتسبب في نزيف شديد يؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة.

بالإضافة إلى ما سبق، فإنَّ تمدد الشريان الأبهر البطني يجعل المريض أكثر عرضةً للإصابة بالجلطات الدموية في مكان التمدد، وفي بعض الحالات قد تنفصل تلك الجلطات متسببةً في انسداد وعاء دموي آخر في الجسم (أحد تفرعات الأورطي البطني)، مما يمنع تدفق الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكليتين أو الأمعاء أو الساقين.

ما هي أعراض فرط تهيج الشريان الأبهر؟

تتضمن أعراض فرط تهيج الشريان الأبهر (الحالات المتقدمة من تمدد الشريان الأبهر) ما يلي:

  • آلام شديدة ومفاجئة في البطن وأسفل الظهر.
  • دوخة شديدة.
  • تعرُّق شديد وشحوب الجلد.
  • تسارع ضربات القلب.
  • ضيق التنفس.
  • هبوط حاد في ضغط الدم.
  • الإغماء (فقدان الوعي).

في حال ظهور أي من أعراض الشريان الأبهر البطني التي تُنذر بتدهور الأمر، تستلزم هذه الحالة تدخلًا طارئًا لإنقاذ المريض.

تشخيص تمدد الشريان الأبهر البطني

يُشخص الطبيب المختص مرض تمدد الشريان الأبهر بإحدى الطرق الآتية:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية على القلب ومنطقة البطن لفحص شكل الأوعية الدموية، كذلك يمكن اللجوء إلى التصوير بالأشعة السينية أو المقطعية المحوسبة، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • الفحص البدني وأخذ تاريخ مرضي ودوائي دقيقين.

هل هناك أي عوامل خطر ذات صلة بـ تمدد الشريان الأبهر البطني؟

هناك مجموعة من العوامل التي ترفع احتمالية توسع قُطر الشريان الأبهر البطني، وتشمل ما يلي:

  • تقدم العمر، لا سيما عندما يتخطى الأشخاص سن الخمسين.
  • التدخين.
  • الإصابة بالتهابات الشرايين؛ فالتهاب جدار الشريان يُضعفه مما يجعله أكثر عرضةً للتمدد.
  • متلازمة مارفان، وهي مرض يُصيب النسيج الضام، ومن أبرز الأمراض التي تؤثر سلبًا في صحة القلب والشرايين.
  • المرضى الذكور.
  • وجود تاريخ عائلي بأمراض الشرايين.

علاج تمدد الشريان الأبهر البطني

يمكن علاج تمدد الشريان الأبهر من خلال عملية جراحية تشمل استبدال منطقة انتفاخ جدار الشريان بجزء سليم من وعاء دموي آخر.

يمكن إجراء تلك العملية من خلال الجراحة المفتوحة التقليدية أو من خلال المنظار الجراحي دون عمل شقوق عميقة في الجسم.